محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

102

الرسائل الرجالية

كيف ! وقد اتّفق كلمة القوم قديماً وحديثاً على أنّ جارحَه مَنْ تقدّم ، يعني عليّ بن الحسن بن فضّال . ومع ما ذكر قد عنون إبراهيم بن زياد أبا أيّوب الخرّاز بالإهمال بين الإعجامين ، وحكى عن قائل : أنّه ابن عثمان المكنّى بأبي أيّوب . وفي العنوان الأوّل حكى عن الكشّي أنّ إبراهيم بن زياد من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، وحكى عن النجاشي توثيقه ، ( 1 ) وفي العنوان الثاني حكى عن الفهرست أنّ له أصلاً ولم يرو . ( 2 ) وفيه : أوّلاً : أنّ مقتضى ما جرى عليه في العنوان الأوّل اتّحاد إبراهيم في ابن زياد ، وفساد القول بكونه ابنَ عثمان ، ومقتضى رسم العنوان الثاني تعدّد إبراهيم وصحّة القول بكونه ابنَ عثمان بما لم يرض به القائل بذلك القول ؛ إذ مقالة القائل به اتّحاد إبراهيم في ابن عثمان ، ومقتضى ما صنعه تعدّد إبراهيم في ابن زياد وابن عثمان . وثانياً : أنّه ذكر الكشّي مكان النجاشي - كما هو دأبه - في نسبة كون إبراهيم بن زياد من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ؛ بل ما جرى عليه هنا أسوأ ممّا جرى عليه في سائر الموارد ؛ إذ في سائر الموارد كان يقتصر على الكشّي ، وهاهنا قد نسب إلى النجاشي بعض أجزاء كلامه ، ونسب بعضاً آخَر [ من ] أجزاء كلامه [ إليه ] أي الكشّي ، فالغفلة هنا أشدّ وأزيد . وثالثاً : أنّ ما نسبه في العنوان الثاني إلى الفهرست خلاف الواقع ، بل كون إبراهيم بن عثمان له أصل ينافي كونه ممّن لم يرو . وقد أجاد السيّد السند التفرشي ( 3 ) حيث تعجّب منه في المقام ، إلاّ أنّه

--> 1 . رجال ابن داود : 31 / 19 . 2 . رجال ابن داود : 32 / 27 . 3 . نقد الرجال 1 : 78 / 108 .